كيف أحوّل الشغف بمساعدة الغير إلى عمل خاص ناجح؟

لقد نشأت الفكرة أثناء حضوري لدورة تدريبية في أدوات تأسيس الشركات الخاصة والأعمال الصغيرة التي رعتها مبادرة مشتركة بين عدة أطراف من بينهم أمانة شباب الإتحاد السوداني لأصحاب العمل، والسفارة البريطانية في الخرطوم والمجلس البريطاني بالإضافة إلى عدد من الشركات السودانية مثل الشركة التجارية الوسطى وشركة سوداني للاتصالات وشركة كوفتي وبنك المال المتحد. وأنا أذكر هنا هذه الشركات بالاسم اعترافاً مني بفضلها في المعرفة والتحفيز الذي حصلنا عليه من خلال الدورة التدريبية المكثفة التي امتدت لاربعة أيام شهر ديسمبر الماضي.
وبما أنني أنوي تنفيذ بعض أفكار المشاريع التي لدي، ولكني لا أملك التمويل الكافي فقد بدأت ببيع الخبرات التي اكتسبتها أثناء الدورة التدريبية بالإضافة إلى ما اكتسبته من معارف أثناء العام الماضي من خلال ترجمتي لأكثر من مائة موضوع في مجال ريادة الأعمال والاقتصاد والإدارة والأساليب الحديثة في التجارة الحرة والشركات والتعامل مع العملاء. وقد أنشأت موقعاً بالفعل بغرض نشر المواضيع التي أكتبها في المجال. وفي الوقت ذاته استخدمه للتواصل مع الجمهور الذي يبحث عن مساعدة في تطوير المشروعات وتأسيسها.
خبرتي ومعرفتي قد تساويان فقط 50% من قدراتي حيث أنني أقوم أيضاً بتوظيف مهارات التفكير الإيجابي والتفكير الإبداعي وملكة الخلق والابتكار في اقتراح حلول جديدة ومبتكرة قد لا يتوصل إليها صاحب العمل بنفسه. فهي مبنية على اساس استغلال الامكانيات المتاحة وتطويع الظروف المحيطة واغتنام الفرص التي تخلقها كل مشكلة تواجه الشركة أو العملاء. فوراء كل مشكلة فرصة. فرصة للتعديل والتطوير والتغيير والخلق والابتكار. فرصة يمكن ببساطة أن تصبح مصدراً للربح بقليل من الإبداع واللعب المفيد على طريقة Mix & Match.
حسناً إن كنت أجد في نفسي كل هذا الزخم الإيجابي والرغبة الصادقة في مشاركة هذه النعمة مع الغير بكل إخلاص وأن أرى في نجاحاتهم نجاحات لجهودي وأفكاري وإبداعاتي فلم لا أفعل وأربح المال في المقابل؟
لا يخسر من زرع خيراً قط وبالتأكيد لا يخسر من يزرع النجاح، ويساعد غيره على رعايته! وهذا ما يزيدني تصميماً على تصميم بأن أمضي في مسيرة تحقيق هذا النجاح وإرساء دعائم هذه الشركة على الأرض. لتقدم خدماتها لأصحاب الشركات والمشروعات وتقود خطاهم بكل أمان إلى مستقبل زاهر ومشرق لهم ولي. فكل نجاح يعني عندي نقلة إلى الأمام. وكل نقلة إلى الأمام تعني عندي المزيد من الربح. وجني الربح هو أحد الأهداف الرئيسية لمشروعات ريادة الأعمال مثل مشروعي. ولكن الوسيلة الوحيدة إليه هي إتقان العمل. إذاً ما يجب أن أقلق عليه هو إتقان العمل وما يجب أن أجتهد فيه هو صنع النجاح للآخرين وعندما أفعل سيأتي المال التأكيد من تلقاء نفسه. خاصة وأنني أحب جداً ما أفعل وهذه نعمة أخرى. تجعلني لا أمل ولا أكل من تقديم الاستشارات والنصائح لمن يطلبها ويدفع المال ليتلقاها.
Leave a reply
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.