عندما يكمن الحل في السؤال!

0 836

البيع من الأعمال الشاقة، ويتطلب استثمار الكثير من الأموال والتدريب وتطوير المناهج لتنفيذ عمليات المبيعات بالكفاءة المطلوبة وتحقيق أهداف البيع على المدى القصير والطويل.

ووظيفة مدراء المبيعات هي مساعدة طاقم المبيعات على تطوير مهاراتهم حتى يستطيعوا بيع المزيد من المنتجات والخدمات في وقت أقل وبأقل خسارة ممكنة.

وعليه فإنه يقومون بتسليح أفراد طواقمهم بأدوات تأهيل فعالة، وتقنيات تساعد على اكتساب مصداقية العملاء، ويبذلون أقصى جهدهم لمساعدتهم على التعرف على المشاكل والمعوقات وحلها.

ولكن على الرغم من التحضيرات المفصلة، والتدريب، وتنفيذ زيارات السوق فإن قادة المبيعات يفوتون بعض الأمور الصغيرة والتي تؤدي بهم إلى مشاكل لم تخطر لهم على بال. وفي الحقيقة فإن معظم مشاكل المبيعات التي يفشل قائد الفريق في التعرف عليها دائماً ما تكون أمام ناظريهم على الدوام. وإهمال أفراد الفريق لمهمة بسيطة، أو صفحة واحدة من مستند تسويقي تبين سياسات الشركة في الدمج، أو حتى تغيير طفيف على عملية رئيسية قد يكون الفرق بين الخطوة إلى النجاح أو الفشل.

فهل تقوم بالكشف عن هذه الخبايا التي تقبع في الأركان المظلمة لعملية البيع في شركتك؟

هنالك تقنية ناجحة في مثل هذه الحالات وتضيء الطريق بالنسبة لأفراد فريق المبيعات وهي أن تطلب منهم إكمال الجملة التالية:

” كان بإمكاني بيع المزيد من المنتجات/الخدمات إن ……………….”

هذا هو السؤال. ماذا ينبغي عليك عمله لزيادة المبيعات؟

وإنه لمن المدهش أن هذا السؤال لا يتم طرحه إلا قليلاً. وما هو أكثر إثارة للدهشة: الإجابة عليه! حيث يقدم لك كل واحد من أفراد الطاقم نصيحة عملية غالية ناتجة عن خبرة حقيقية وتخص التعامل مع فئة معينة من العملاء أو الزبائن.

وفي هذا المقال نقدم لك ثلاث طرق يمكنك عبرها استخدام هذه التقنية لزيادة انتاجية قسم المبيعات في شركتك.

وضع المجموعة

يمكن لهذه التقنية أن تكون ذات أثر فعال جداً إن تم تطبيقها بنظام المجموعات وذلك لاستطلاع الآراء حول الأداء والمعوقات. مثلاً قائد الفريق الذي يطرح هذا السؤال في اجتماعات فريقه يتلقى ردوداً مثل:

” كان بإمكاني بيع الكثير من المنتجات/الخدمات إن …………….”

” كان بإمكاننا تأجيل بعض مسؤولياتنا غير المتعلقة بالمبيعات لمجموعات أخرى.”، هب أن المسؤوليات الأخرى هي: التجديد، العروض التقنية، الدعم، الفواتير وهلم جراً.

” كان لدينا نموذج تسعير أكثر تنافسية على المستوى الأعلى في السوق”.

” حدثنا الرسائل الفورية من خلال موقعنا الإلكتروني لتصبح أكثر اتساقاً مع تحديات العمل التي نقلها إلينا عملاؤنا”.

كنا قادرين على الاستجابة بشكل أسرع لطلبات المعلومات الواردة إلينا”.

وبشكل مثير للاهتمام فإن الإفادات التي تحصل عليها بالفعل قد تكون معوقات “افتراضية” فقط وليست حقيقة. مثلاً في جواب مندوب المبيعات الذي قال بأن وجود سياسة تنقل صارمة بالشركة هي سبب من أسباب عدم حصوله على مقابلات شخصية أطول مع عملائه وبالتالي بيع منتجات أكثر. بينما ما دفعه لذلك هو سوء فهمه لسياسة الشركة وليست السياسة نفسها، وعند توضيح الأمر وهو الشيء الذي قد لا يستغرق أكثر من دقيقتين، فإنه المعوق سيختفي عن طريق المندوب.

 وبينما لا تكون كل هذه الأمور تحت سيطرة المجموعة أو مدير المبيعات لكن استطلاع الآراء بشكل جماعي يكشف عن المشاكل الخفية الرئيسية التي يستطيع قائد الفريق العمل عليها مع المختصين في الأقسام الأخرى من شركته للتعامل معها.

الوضع الاستهدافي

هذه التقنية تعمل بفعالية في الطلبات المستهدفة. أي عندما يركز طلب ما على مجال وظيفي محدد أو احتياج تجاري. على سبيل المثال في التقرير ربع السنوي لشركة ما تتم دعوة فريق التسويق للتعرف على خبرة فريق المبيعات في المجال وكيف يمكنهم تقديم الدعم اللازم لإدارة العمل.

للتحضير لاجتماع كهذا يجب عليك الطلب إلى فريق المبيعات إكمال الجملة:

” يستطيع فريق التسويق مساعدتنا على بيع المزيد من منتجاتنا/خدماتنا عن طريق: ………………………….”.

وكما سبق وذكرنا، فإن طرح هكذا سؤال قد ينتج عنه إفادات متبصرة مثل:

“..إقامة مؤتمرنا الإلكتروني الهادف إلى جذب العملاء كل شهر بدلاً عن كل ثلاثة أشهر”

” إنتاج مخلص مقارنة للعميل من ورقة واحدة عن مميزاتنا التنافسية”

زيادة المنصرفات على حملتنا للتوافقية مع محركات البحث لأنها تؤدي إلى زيادة جودة عمليات البيع”. والشيء المهم هنا هو الاستماع وجمع الآراء ولكن في سياق أكثر دقة فيما يتعلق بالأهداف.

الوضع الفردي

يقابل مدراء المبيعات أفراد طواقمهم واحداً واحدا كل فترة وذلك لمناقشة الاحتياجات والمعوقات العملية والتنموية. وفي هذه الحالات فإن المعوقات التي تود الكشف عنها تكون ذات طابع شخصي، وهي الأشياء التي قد لا يشعر البعض بالراحة عند مناقشتها في مجموعة، بيد أن السؤال يظل هو نفسه:

أكمل الجملة: كنت أستطيع بيع المزيد من المنتجات والخدمات إن …………..”.

والذي قد تكون محصلة طرحه إجابات مثل:

“…تسنى لنا مزيد من الاجتماعات التنويرية على انفراد”

” زملائي في الفريق أصحاب الخبرة الأكثر كانوا أكثر رغبة في مشاركة أسرار المهنة معي”

” كنت قادراً على تحقيق توازن أفضل بين الحياة والعمل”.

وما يعنينا هنا هو الحساسية تجاه احتياجات الأفراد بينما في نفس الوقت استخدام هذه الإفادات والآراء لتحسين فعالية الفريق.

واستمرار طرح هذا السؤال على الدوام يقودنا إلى المزيد والمزيد من النجاحات الصغيرة على المدى الطويل. وهو يصلح لكل أقسام العمل فلا تتقيد بالسياق هنا. وتذكر دائماً أن اكتشاف العقبات المخبأة هو من أهم العوامل التي تسهل من عملية البيع التي هي شاقة بالأساس. والسؤال البسيط موضوع مقالنا هو ما الذي يحول بينك وبين الحصول على النصائح والآراء التي تحتاجها لمواجهة هذه العقبات الخفية، فقط أكمل الجملة!

Leave A Reply